زكي مبارك

104

عبقرية الشريف الرضي

يسبيه في الجنسين فيقول : وأغيد محسود على نور وجهه * هجرت سوى لحظ البعيد المجانب وغيداء قيدت للعناق ملكتها * فنزّهت عنها بعد وجد ترائبي ويقول : ويا أهيفا رمقته العيون * ورفت عليه قلوب الأمم تضرّم خداه حتى عجبت * لعارضه كيف لم يضطرم لئن لم تجد طائعا بالنوال * لقد جاد عنك الخيال الملم ومثلك ظالمة المقتلين * تلاقى الجمال عليها وتم لها في الحشا حافز كلما * جرى الدمع دلّ عليه ونمّ أقول لها والقنا شرّع * ويرغم من قومها من رغم لنا دون خدرك نجوى الزفير * ومجري الدموع وشكوى الألم وإلا فقرع صدور القنا * ووقع الظبا وصليل اللجم ويقول : وقد كنت آبى أن أزل لصبوة * وأن تملك البيض الحسان عقالي خميصا من الأشجان لا يوضع الهوى * بقلبي فلا اجتاز الغرام ببالي ( 1 ) إلى أن تراءى السرب بين غزالة * ترنح في ثوب الصبا وغزال فلما التقينا كنت أول واجد ( 2 ) * ولما افترقنا كنت آخر سالي

--> ( 1 ) يوضع الهوى ، من الايضاع وهو الاسراع . ( 2 ) الواجد : المشتاق .